أخبار الوزارة

وزارة الأوقاف تختتم مشروع ترميم وتشغيل مقام النبي موسى لتعزيز الهوية الفلسطينية والتاريخ الوطني

10 تشرين الثاني 2024

ريحا والأغوار – أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اختتام مشروع ترميم وتشغيل مقام النبي موسى عليه السلام في احتفال أُقيم داخل مقام النبي موسى، بهدف تحويله إلى وجهة دينية، تاريخية وسياحية تساهم في تعزيز الهوية الفلسطينية والحفاظ على التراث الوطني. جاء المشروع بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، وبالشراكة مع منتدى شارك الشبابي.

وشارك في الحفل عدد من الشخصيات الرسمية والدولية، يتقدمهم سماحة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد مصطفى نجم، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وعطوفة محافظ أريحا والأغوار د. حسين حمايل، ومعالي وزير السياحة والآثار هاني الحايك، ومعالي السيد ناصر قطامي مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية، والسيدة سارة بول، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والسيد بدر زماعرة، المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي، والسيد أليكساندر شتوتسمان، ممثلة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى السيد معتز دوابشة، مدير البرنامج في UNDP.

أكد الوزير نجم في كلمته على التزام الوزارة العميق بحماية وصون الأماكن الدينية والتاريخية، مشيرًا إلى أن مقام النبي موسى يمثل جزءًا من التراث الفلسطيني والإسلامي. وقال: "هذا المشروع يجسد حرصنا على الحفاظ على التراث الفلسطيني وتعزيز مكانة المقام كوجهة دينية وسياحية تعكس هوية شعبنا على الصعيدين المحلي والدولي." كما شكر الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنتدى شارك الشبابي على جهودهم في إنجاح المشروع.

من جانبه، رحب محافظ أريحا والأغوار، د. حسين حمايل، بالحضور، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يأتي رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا على العلاقات التي تربط المسلمين والمسيحيين بهذه الأرض. كما قدم شكره لجميع المساهمين في إنجاز المشروع.

وأكد وزير السياحة والآثار، هاني الحايك، في كلمته على أهمية مقام النبي موسى والدور الهام الذي يلعبه في إحياء التراث الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يحمل رسالة صمود وأمل إلى الشعب الفلسطيني. كما ندد بمحاولات الاحتلال لسرقة التراث، مؤكدًا أن المشروع يمثل رسالة تحدٍ وصمود للحفاظ على تاريخنا وتراثنا. وأشار إلى أن المشروع يوفر فرص عمل ويضمن إدارة ناجحة للموقع، معربًا عن شكره لجميع الشركاء والداعمين.

وأشادت السيدة سارة بول، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالإنجاز الذي تحقق، مشيرة إلى أن المشروع يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التنمية المستدامة في فلسطين عبر تحسين البنية التحتية للمواقع التاريخية الهامة. وقالت: "هذا المشروع ليس مجرد ترميم لموقع ديني؛ بل هو استثمار في هوية الشعب الفلسطيني وثقافته، وهو مثال واضح على التعاون الدولي لحماية التراث الفلسطيني."

من جانبه، أكد السيد أليكساندر شتوتسمان، ممثلة الاتحاد الأوروبي، على دعم الاتحاد الأوروبي للمشاريع التي تعزز الوجود الفلسطيني وتدعم الهوية الوطنية. وأشارت إلى أن "الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم الشعب الفلسطيني في حماية مواقعهم التراثية والتاريخية التي تعكس هويتهم، ونفخر بشراكتنا في هذا المشروع الذي يعزز السياحة المستدامة في المنطقة ويسهم في خلق فرص عمل للمجتمع المحلي."

بدوره، شدد السيد بدر زماعرة، المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي، على أهمية رعاية ودعم المواقع الأثرية، داعيًا المواطنين لزيارة جميع الأماكن التراثية لتعزيز الوعي التاريخي والثقافي.

فيما أكدت السيدة سها عوض الله، ممثلة وزارة الاقتصاد الوطني، أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تؤثر سلبًا على الوضع الفلسطيني، خاصة في القطاع السياحي، مشيرة إلى أن هذا المشروع يأتي لتعزيز الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة والعمل على توسيعها وتكرارها في مناطق أخرى ضمن المنطقة "ج" بسيطرة فلسطينية لخلق فرص عمل وتحسين قطاع السياحة. وأضافت: "نتطلع لتنفيذ المزيد من المشاريع المماثلة في مختلف المحافظات، وكل ذلك ضمن توجيهات الحكومة الفلسطينية."

وفي ختام الحفل، قام الحضور بجولة بروتوكولية داخل مقام النبي موسى شملت مرافق الترميم والبازار ومركز المعلومات، حيث تم تقديم شرح مفصل حول أعمال الترميم التي تضمنت تجديد الجدران والمرافق العامة وتطوير الخدمات للزوار.

وأشاد الحضور بجودة الأعمال المنفذة، مؤكدين على أهمية هذا المشروع في تعزيز السياحة الثقافية والدينية في فلسطين، والمحافظة على التراث الوطني.